تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
27
الدر المنضود في أحكام الحدود
الإنسان ، دون إيلاج الرجل ، والحال انّ المتبادر منه في الأذهان هو الثاني . ويمكن ان يكون نظره في العدول والتعبير ب - الإنسان ، دون الرجل إلى شمول التعريف للخنثى أيضا بناء على صدق ( الذكر ) على آلته أيضا وعدم كونها عضوا زائدا . قال الشهيد الثاني بشرح العبارة : ويدخل في الإنسان الصغير والكبير والعاقل والمجنون فلو زاد فيه المكلّف كان أجود . وكانّ غرضه رحمه اللَّه انّ التعريف غير مانع لشموله للصغير والمجنون بل والمكره - كما ذكره أيضا بعد ذلك - والجاهل كشموله للكبير والعاقل والمختار والعالم ولو كان قد زاد قيد ( المكلّف ) بان يقول : هو إيلاج الإنسان المكلّف إلخ لخرجت الموارد المذكورة عن التعريف وذلك لعدم تكليف بالنسبة إلى الصغير والمجنون . ثم صار بصدد الجواب عنه بأنّه : ويمكن تكلّف إخراجهما - أي إخراج الصغير والمجنون - بقوله في فرج امرأة محرّمة فإنّه لا تحريم في حقّهما ، وقال بالنسبة إلى المكره : الّا ان يخرج بما يخرج به الأوّلان . أقول : وفيه أوّلا انّه لو كان المراد من التكليف هو التكليف الفعلي لصحّ ذلك امّا لو كان المراد هو المحرّم بالذات وفي الواقع فلا يتمّ ما ذكره وذلك لانّ الوطي المزبور حرام شأنا واقتضاء حتّى على الصغير والمجنون . وثانيا يمكن القول بأنّ الحرمة هنا وضعيّة لا تكليفيّة والحرمة المختصّة بالبالغين غير الجارية بالنسبة إلى غيرهم هي الحرمة التكليفيّة ، وامّا الوضعيّة منها فلا فرق فيها بين البالغين وغير البالغين . وفي الجواهر ردّا على المسالك : انّه في غير محلّه لأنّها على التقدير المزبور شرائط في الحدّ لا في تحقّق حقيقة الزناء انتهى . والذي يبدو في النظر انّ ما أورده غير وارد عليه وذلك لانّ الكلام بمقتضى عقد الباب في الزنا الموجب للحدّ ، وقد علمت انّ المحقّق عبّر هكذا : امّا الموجب فهو إيلاج إلخ ومن المعلوم انّ الموجب للحدّ هو إيلاج الإنسان المكلّف